السعوديات وقيادة السيارات

السعوديات وقيادة السيارات

أ. عادل آل مهنا

11 جون 2018

 

في بداية العام الهجري ١٤٣٩ صدر الأمر السامي بالسماح بإصدار رخص قيادة السيارات للنساء في المملكة العربية السعودية على أن يتم تمكينهن فعلياً من قيادة السيارات في اليوم العاشر من شهر شوال للعام ١٤٣٩هـ.

لكن يا ترى كم سنة ستقود السعوديات السيارات؟

أتمنى أن لا يدوم ذلك طويلاً لأننا نهوى التطور والتكنولوجيا.

قبل ست سنوات وتحديداً في شهر أغسطس من عام ٢٠١٢، كتبت مقالاً بعنوان (السيارات الذكية – الثورة القادمة) ويبدو أن هذه الثورة الالكترونية على وشك أن تتحقق. أشرت في ذلك المقال إلى أن السيارة الذكية (التابعة إلى احد مشاريع شركة قوقل) تمكنت من “قطع مسافة إجمالية تبلغ 770 ألف كيلو متر من دون أي حوادث مرورية وفي أوقات وأزمنة متعددة كما وقد تمت التجارب في شوارع عدة وتحت ظروف مختلفة” ولكن هذه المسافة وصلت الآن إلى ١١ مليون كيلو متر! كما تمكن الكثير من عامة الناس في مدينة فينيكس بولاية أريزونا الأمريكية من تجربة رحلات قصيرة داخل تلك السيارات دونما جلوس أحدهم خلف المقود وذلك في العام الماضي (٢٠١٧) أي بعد ثمان سنوات متتالية من البحث والتجارب والتطوير.

قد يعتقد البعض بأن الهدف الوحيد للسيارات الذكية هو أن تكون ذاتية القيادة وفقط ولكن في الواقع ما يسعى له المطورون أكثر من ذلك بكثير وكما أنه وقبل عشر سنوات كان الهدف الأساس من الهواتف هو إجراء المكالمات إلا أن هذا الهدف أصبح ثانوياً في ظل وجود الهواتف الذكية. وببساطة يمكن القول أيضاً أن القيادة الذاتية للسيارات ليست سوى هدف ثانوي مع السيارات الذكية، وكما أصبحنا نتذكر ونضحك على أيامنا مع الهواتف القديمة وقدراتها المتواضعة فانه قريباً سنضيف لذاكرتنا وماضينا سياراتنا التقليدية.

وأغلب التوقعات تشير إلى أن السيارات الذكية ستكون متاحة لعامة الناس بالمدن الأمريكية في عام ٢٠٢٠ وبعد ذلك بمدة زمنية قصيرة ستصبح السيارات التقليدية من الماضي وتحل محلها السيارات الذكية لا محالة (تماماً كما حلت الهواتف الذكية محل الهواتف القديمة) وعندها بالطبع لن تقود السعوديات ولن يقود السعوديون.